محمد بن علي الصبان الشافعي

280

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وقوله : « 133 » - غير مأسوف على زمن * ينقضى بالهم والحزن ( وقد يجوز ) الابتداء بالوصف المذكور من غير اعتماد على نفى أو استفهام نحو : ( فائز أو لو الرشد ) وهو قليل جدا خلافا للأخفش والكوفيين ، ولا حجة في قوله : ( شرح 2 ) ( 133 ) - قاله أبو نواس الحسن بن هانئ الحكمي ، وهو من الطبقة الأولى من المولدين ولد سنة خمس وأربعين ومائة ، وتوفى سنة خمس أو ست أو ثمان وتسعين ومائة ببغداد ، لقب بذلك لذؤابتين كانتا له تنوسان على عاتقيه . وما ينسب إليه من الأمر البشيع فغير صحيح وبعده : إنما يرجو الحياة فتى * عاش في أمن من المحن يذم بهما الزمان الذي هذه حالته ، فكأنه قال : زمان ينقضى بالهم والحزن غير مأسوف عليه ، فزمان مبتدأ وما بعده صفة له وغيره خبره ، ثم حذف المبتدأ مع صفته وجعل إظهار الهاء مؤذنا بالمحذوف ، فصار بعد الحذف والإظهار : غير مأسوف على زمن * ينقضى بالهم والحزن ذكر هذه تمثيلا للاكتفاء في باب المبتدأ والخبر لا استشهادا به لأن أبا نواس وأمثاله لا يحتج بهم . قوله : ( بالهم ) حال أي ينقضى مشوبا بالهم . ( / شرح 2 )

--> ( 133 ) - البيت لأبى نواس في الدرر 2 / 6 ، وخزانة الأدب 1 / 345 ، ومغنى اللبيب 1 / 151 ، 2 / 676 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 9 / 547 ، وشرح ابن عقيل ص 101 ، والمقاصد النحوية 1 / 513 ، وهمع الهوامع 1 / 94 .