محمد بن علي الصبان الشافعي
218
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
باللاتى واللائي نحو : وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ [ النساء : 15 ] وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ [ الطلاق : 4 ] وقد تقدم أنها تجمع على الأولى وتجمع أيضا على اللواتي بإثبات الياء وحذفها ، وعلى اللواء ممدودا ومقصورا ، وعلى اللا بالقصر واللاإت مبنيا على الكسرة أي معربا إعراب أولات ، وليست هذه بجموع حقيقة ، وإنما هي أسماء جموع ( واللاء كالذين نزر وقعا ) واللاء مبتدأ ، ووقع خبره ، وكالذين متعلق به ، ونزرا أي قليلا حال من فاعل وقع ، وهو الضمير المستتر فيه والألف للإطلاق ، والمعنى : أن اللاء وقع جمعا للذي قليلا ، كما وقع الألى جمعا للتي كما تقدم ، ومن هذا قوله : ( شرح 2 ) - قوله : ( نحن ) مبتدأ وخبره اللذون صبحوا وفيه الشاهد فإنه أجراه مجرى المذكر السالم حيث رفعه بالواو في حالة الرفع ، وهذه لغة هذيل ، وقيل لغة بنى عقيل . والتشديد في صبحوا ليس للتكثير من صبحته إذا أتيته صباحا ، والمفعول محذوف تقديره نحن الفرسان اللذون صبحوهم صباحا أي في وقت الصباح ، فانتصابه على الظرفية وكذا يوم النخيل نصب على الظرفية ، والنخيل بضم النون وفتح الخاء المعجمة تصغير نخل في الأصل ، وهو اسم لعدة مواضع . وأراد به الشاعر موضعا بالشام مسمى بنخيل . والغارة اسم من الإغارة على العدو ، وانتصابه على التعليل . ويجوز أن يكون حالا والتقدير مغيرين . والملحاح بكسر الميم من ألح السحاب إذا دام مطره ، ألح السائل إذا ألحف ، وأراد غارة شديدة لإزمة . ( / شرح 2 )