محمد بن علي الصبان الشافعي

203

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

تنبيه : استعمال أولاء في غير العاقل قليل . ومنه قوله : « 68 » - ذم المنازل بعد منزلة اللوى * والعيش بعد أولئك الأيام وما تقدم هو في ما إذا كان المشار إليه قريبا ( ولدى البعد ) وهي المرتبة الثانية من مرتبتي المشار إليه على رأى الناظم ( انطقا ) مع اسم الإشارة ( بالكاف حرفا ) ألف انطقا مبدلة من نون التوكيد الخفيفة ، وحرفا حال من الكاف : أي انطقن بالكاف محكوما عليه بالحرفية ، وهو اتفاق . ونبه عليه لئلا يتوهم أنه ضمير كما هو في نحو : غلامك ، ولحق الكاف للدلالة على ( شرح 2 ) شواهد اسم الإشارة قاله جرير بن عطية . وهو من قصيدة من الرمل . قوله : ذم أمر من ذم يذم ، ويجوز في الميم الحركات الثلاث : الفتح للتخفيف ، والضم للاتباع ، والكسر على الأصل . وبعد حال من المنازل وفيه حذف تقديره بعد مفارقة منزلة اللوى . قوله : ( والعيش ) عطف على المنازل . والشاهد في قوله أولئك الأيام حيث استعمل أولئك في غير العقلاء ، كما في قوله : تعالى : إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا [ الإسراء : 36 ] . والأيام بالجر : إما صفة أو عطف بيان . ويروى الأقوام فحينئذ لا شاهد فيه . ( / شرح 2 )

--> ( 68 ) - البيت لجرير في ديوانه ص 990 ، وفيه « الأقوام » مكان « الأيام » ، وتخليص الشواهد ص 123 ، وخزانة الأدب 5 / 430 ، وشرح التصريح 1 / 128 ، وشرح المفصل 9 / 129 ، والمقاصد النحوية 1 / 408 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 134 ، وشرح ابن عقيل ص 72 .