محمد بن علي الصبان الشافعي

183

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 57 » - وليس بمعيينى وفي الناس ممتع * صديق إذا أعيا على صديق وقوله : « 58 » - وليس الموافينى ليرفد خائبا * فإن له أضعاف ما كان أملا للتنبيه على أصل متروك ، وذلك لأن الأصل أن تصحب نون الوقاية الأسماء المعربة المضافة إلى ياء المتكلم لتقيها خفاء الإعراب ، فلما منعوها ذلك نبهوا عليه في بعض الأسماء المعربة المشابهة للفعل . ومما لحقته هذه النون من الأسماء المعربة المشابهة للفعل أفعل التفضيل في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « غير الدجال أخوفني عليكم » لمشابهة أفعل التفضيل لفعل التعجب ، نحو : ما أحسننى أن أتقيت اللّه واللّه وأعلم . ( شرح 2 ) ( 58 ) - هو من الطويل يقال : وافيت فلانا إذا أتيته . والمعنى : وليس الذي يوافينى أي يأتيني ليرفد أي ليعطى من الرفد وهو العطاء ، وفيه الشاهد فإن النون فيه نون الوقاية وليست نون التنوين كما ذهب إليه بعضهم ، إذ التنوين لا يجتمع مع الألف واللام . والموصول مع صلته اسم ليس وخائبا خبره . وليرفد على صيغة المجهول بالنصب على تقدير لأن يرفد . واللام للتعليل وكذا الفاء في فإن . وأضعاف اسم إن وله مقدما خبر . وما موصولة . وكان أملا صلتها ، والعائد محذوف أي أمله . والألف فيه للإطلاق . ( / شرح 2 )

--> ( 57 ) - البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 7 / 15 . ( 58 ) - البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 7 / 15 ، والدرر 1 / 213 ، ومغنى اللبيب 2 / 345 ، والمقاصد النحوية 1 / 387 ، وهمع الهوامع 1 / 65 .