محمد بن علي الصبان الشافعي

178

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وجوز الكوفيون ما أحسني بناء على ما عندهم من أنه اسم لا فعل . وأما نحو : تأمروني فالصحيح أن المحذوفة نون الرفع . تنبيه : مذهب الجمهور أنها إنما سميت نون الوقاية لأنها تقى الفعل الكسر . وقال الناظم : بل لأنها تقى الفعل اللبس في : أكرمني في الأمر فلو لا النون لالتبست ياء المتكلم بياء المخاطبة ، وأمر المذكر بأمر المؤنثة ، ففعل الأمر أحق بها من غيره ، ثم حمل الماضي والمضارع على الأمر ( وليتني ) بثبوت نون الوقاية ( فشا ) حملا على الفعل لمشابهتها له مع عدم المعارض ( وليتى ) بحذفها ( ندرا ) ومنه قوله : « 51 » - كمنية جابر إذ قال ليتى ( شرح 2 ) ( 51 ) - تمامه : أصادفه وأفقد بعض مالي قاله زيد الخيل الذي سماه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم زيد الخير وهو من المؤلفة قلوبهم توفى في آخر خلافة عمر رضى اللّه عنه ، وقبله . تمنى مزيد زيدا فلاقى * أخائقة إذا اختلف العوالي وهما من الوافر . ومزيد بفتح الميم وسكون الزاي المعجمة وفتح الياء آخر الحروف رجل من بنى أسد كان يتمنى لقاء زيد ، فلما لقيه طعنه زيد فهرب ، وكذلك جابر كان عدوه يتمنى لقاءه فلما لقيه طعنه فهرب . فقال زيد الخيل حينئذ تمنى إلخ . والعوالي الرماح واحدها العالية . والمنية بضم الميم التمني مجرورة بالكاف . ولكنها في محل النصب على أنها صفة لمصدر محذوف تقديره تمنى مزيد تمنيا كتمنى جابر . وإذ ظرف بمعنى حين والعامل فيه المصدر ، والضمير في قال يرجع إلى جابر . قوله ليتى أصادفه مقول القول واسم ليت مضمر متصل وخبرها قوله أصادفه . والشاهد فيه حيث جاء بدون نون الوقاية للضرورة ومعنى أصادفه أجده . ومعنى أفقد لا أجد . - ( / شرح 2 )

--> ( 51 ) - صدر البيت لزيد الخيل في ديوانه ص 87 ، وتخليص الشواهد ص 100 ، وخزانة الأدب 5 / 375 ، 377 ، والمقاصد النحوية 1 / 346 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 61 ، وهمع الهوامع 1 / 64 . وعجز البيت قوله : أصادفه وأتلف بعض مالي