محمد بن علي الصبان الشافعي
174
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
الثلاثة على غير الأخص منهما وجوبا ( في ) حال ( اتصال ) فقدم ضمير المتكلم على ضمير المخاطب وضمير المخاطب على ضمير الغائب كما في سلنيه وأعطيتكه وكنته وخلتنيه وظننتكه وحسبتنيك . ولا يجوز تقديم الهاء على الكاف ولا الهاء ولا الكاف على الياء في الاتصال ( وقدمن ما شئت ) من الأخص وغير الأخص ( في انفصال ) نحو : سلني إياه وسله إياي والدرهم أعطيتك إياه وأعطيته إياك ، والصديق كنت إياه وكان إياي ، وهكذا إلى آخره ، ومنه : إن اللّه ملككم إياهم ولو شاء لملكهم إياكم . تنبيه : حاصل ما ذكره أن الضمير الذي يجوز اتصاله وانفصاله هو ما كان خبرا لكان أو إحدى أخواتها ، أو ثاني ضميرين أو لهما أخص وغير مرفوع ، فخرج مثل الكاف من نحو : أكرمتك ودخل مثل الهاء من نحو قوله : ومنعكها بشئ يستطاع . فإن الهاء ثاني ضميرين أولهما وهو الكاف أخص وغير مرفوع لأنه مجرور بإضافة المصدر إليه . ( وفي اتحاد الرتبة ) وهو أن لا يكون فيهما أخص بأن يكونا معا ضميري تكلم أو خطاب أن غيبة ( الزم فصلا ) نحو : سلني إياي وأعطيتك إياك وخلته إياه ، ولا يجوز سلنينى ولا أعطيتكك ولا خلتهه . ( وقد يبيح الغيب ) في كونهما للغيبة ( فيه ) أي في الاتحاد ( وصلا ) من ذلك ما رواه الكسائي من قول بعض العرب : هم أحسن الناس وجوها وانضر هموما . وقوله :