محمد بن علي الصبان الشافعي
169
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
لأن المعنى : لا يدافع إلا أنا أو كون العامل محذوفا أو معنويا نحو : إياك والشر ، وأنا زيد ، لتعذر الاتصال بالمحذوف والمعنوي ( وصل أو افصل هاء سلنية وما أشبهه ) أي وما أشبه هاء سلنية من كل ثاني ضميرين أولهما أخص وغير مرفوع والعامل فيهما غير ناسخ للابتداء ، سواء كان فعلا نحو : سلنيه وسلني إياه ، والدرهم أعطيتكه وأعطيتك إياه ، والاتصال حينئذ أرجح ، قال تعالى : فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ [ البقرة : 137 ] ، أَ نُلْزِمُكُمُوها [ هود : 28 ] إِنْ يَسْئَلْكُمُوها [ محمد : 37 ] . إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً [ الأنفال : 43 ] ومن الفصل : إن اللّه ملككم إياهم . ولو شاء لملكهم إياكم . أو اسما نحو : الدرهم أنا معطيكه ومعطيك إياه ، والانفصال حينئذ أرجح . ومن الاتصال قوله : « 42 » - لئن كان حبّيك لي كاذبا * لقد كان حبّيك حقا يقينا ( شرح 2 ) ( 42 ) - هو من أبيات الحماسة . وهو من المتقارب ، وفي أصل الحماسة وإن كان حبك ، وكذا أنشده أبو حيان في شرح التسهيل واللام فيه تسمى الموطئة لأنها وطأت الجواب للقسم أي مهدته ، والمؤذنة أيضا لأنها تؤذن بأن الجواب بعد أداة الشرط التي دخلت عليها مبنى على قسم قبلها وحبيك مصدر مضاف إلى مفعوله وهو ياء المتكلم ، - ( / شرح 2 )
--> ( 42 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 97 ، وشرح التصريح 1 / 107 ، والمقاصد النحوية 1 / 283 .