محمد بن علي الصبان الشافعي

166

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وقيل غير ذلك . وأما أنت فالضمير عند البصريين أن ، والتاء حرف خطاب كالاسم لفظا وتصرفا . وأما إياي فذهب سيبويه إلى أن إيا هو الضمير ، ولواحقه وهي الياء من أياى والكاف من إياك والهاء من إياه حروف تدل على المراد به من تكلم أو خطاب أو غيبة . وذهب الخليل إلى أنها ضمائر واختاره الناظم . ( وفي اختيار لا يجئ ) الضمير ( المنفصل إذا تأتى أن يجئ ) الضمير ( المتصل ) لأن الغرض من وضع المضمرات إنما هو الاختصار ، والمتصل أخصر من المنفصل فلا عدول عنه إلا حيث لم يتأت الاتصال لضرورة نظم كقوله : « 39 » - وما أصحاب من قوم فأذكرهم * إلا يزيدهم حبا إلى هم وقوله : ( شرح 2 ) ( 39 ) - قال زياد بن حمل التميمي . وهو من قصيدة طويلة من البسيط قالها في اليمن فازعا أي مشتاقا إلى وطنه ببطن الرمث من بلاد بنى تميم . المعنى : لست أصاحب قوما فأذكر لهم قومي إلا يزيدون أنفس قومي حبا إلى ، يدل عليه ما وجدناه في أصل قصيدته : لم ألق بعدهم حيا فأخبرهم ألا يزيدهم إلخ . وكلمة من زائدة . وقوله : فأذكرهم بالنصب لأنه جواب النفي ، ويجوز الرفع عطفا على صاحب . وهم في قوله يزيدهم مفعول أول ليزيد وحبا مفعول ثان له . وهم الذي في آخر البيت مرفوع لأنه فاعل يزيد . قال ابن مالك : الأصل يزيدون أنفسهم ، ثم صار يزيدونهم . ثم فصل ضمير الفاعل للضرورة وأخر عن ضمير المفعول . والذي حمله على ذلك ظنه أن الضميرين لمسمى واحد . وليس كذلك فإن مراده أنه ما يصاحب قوما فيذكر قومه لهم إلا ويزيد هؤلاء القوم قومه حبا إليه لما يسمعه من ثنائهم عليهم ، والشاهد في فصل الضمير المرفوع لأجل الضرورة ، والقياس إلا يزيدونهم حبا إلى . ( / شرح 2 )

--> ( 39 ) - البيت لزياد بن منقذ في خزانة الأدب 5 / 250 ، 255 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 271 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 135 ، 137 ، 428 ، والمقاصد النحوية 1 / 256 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 90 ، ومغنى اللبيب 1 / 146