محمد بن علي الصبان الشافعي
118
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
كصبور وجريح فإنه يقال فيه رجل صبور وجريح وامرأة صبور وجريح . تنبيهات : الأول : أجاز الكوفيون أن يجمع طلحة هذا الجمع . والثاني : يستثنى مما فيه التاء ما جعل علما من الثلاثي المعوض من فائه تاء التأنيث نحو : عدة أو من لامه نحو : ثبة ؛ فإنه يجوز جمعه هذا الجمع . الثالث : يقوم مقام الصفة التصغير فنحو : رجيل يقال فيه رجيلون . الرابع : لم يشترط الكوفيون الشرط الأخير مستدلين بقوله : « 18 » - منا الذي هو ما إن طرّ شاربه * والعانسون ومنا المرد والشيب فالعانس من الصفات المشتركة التي لا تقبل التاء عند قصد التأنيس لأنها تقع للمذكر والمؤنث ( شرح 2 ) في اللفظ بما النافية ، والمعنى حين طر شاربه . وقيل ما نافية وزيادة إن قياسية . ( قلت ) هرب ابن السكيت من هذا إلى ما ذهب إليه للفساد وذلك لأن ذكر المرد بعد ذلك لا يحسن لأن الذي لم ينبت شاربه أمرد فلذلك قيل إن في هذا الشعر عيبا لأن الذي ما طرّ شاربه لا يضاد المرد والعانسون لا تضاد الشيب فإذا لم تكن الأقسام متقابلة كانت القسمة باطلة . والعانسون جمع عانس وهو من بلغ حد التزوج ولم يتزوج ذكرا كان أو أنثى وفيه الشاهد فإن الكوفيين احتجوا به على جواز جمع الصفة بالواو والنون مع كونها غير قابلة للتاء . وعند الجمهور فيه شذوذان : الأول إطلاق العانس على المذكر والمشهور استعماله في المؤنث . والثاني جمع بالواو والنون . والمرد بالضم . جمع أمرد وهو مبتدأ ، ومنا مقدما خبره ، والشيب عطف عليه وهو بكسر الشين جمع أشيب وهو المبيض الرأس . ( * ) قوله : ( صادق على الشائب ) صوابه الأشيب اه . مصححه . ( / شرح 2 )
--> ( 18 ) - البيت لأبى قيس بن رفاعة في إصلاح المنطق ص 341 ، ولأبى قيس بن رفاعة ، أو لأبى قيس بن الأسلت في الدرر 1 / 131 ، وشرح شواهد المغنى ص 716 ، والمقاصد النحوية 1 / 167 ، وبلا نسبة في مغنى اللبيب ص 304 ، وهمع الهوامع 1 / 45 .