السيد كمال الحيدري
11
التقوى في القرآن
الصراط المستقيم إذا كان الأمر كذلك ، إذن ما هو الطريق المستقيم الذي ينبغي أن يسلكه السائر للوصول إلى قرب الله ولقائه ؟ أشار القرآن الكريم إلى أنّ الأنبياء جميعاً ، وعلى رأسهم خاتم الأنبياء والمرسلين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ، هم من الذين هداهم الله إلى الصراط المستقيم ، قال تعالى : كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ « 1 » . ثمّ أمرنا باتّباع الأنبياء ، واتخاذهم قدوة . قال تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ « 2 » . بل نجد أنّه أكّد على اتّباع الرسول الخاتم ( صلّى الله عليه وآله ) بالخصوص واتخاذه أسوة وقدوة ، قال تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ
--> ( 1 ) سورة الأنعام : 88 84 . ( 2 ) الأنعام : 90 .