شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
95
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
ومن أجل ذلك فقد أسلموا زمامي إلى الشراب والخلاعة المحظورة وأشد ما أخشاه - أنه في يوم القيامة - سوف لا يفضل أو يرجح في الميزان خبز الشيخ الحلال ، شرابي الحرام المعتق في الدنان فيا « حافظ » ! اسكب حبّة واحدة من دمعك فربما يقع « طائر الوصل » في شباك أسرك ! وبحر الفلك الأخضر - وهذا الهلال السابح كالسفينة غريقان في نعم « الحاج قوام الدين » « 1 » ، وأفضاله الثمينة غزل « 6 » صوفي بيا كه آينه صافيست جام را تا بنگرى صفاى مى لعلفام را تعال أيها الصوفي ! ! فإن مرآة القلب صافية لكأس من الشراب ؛ وانظر فيها لكي ترى صفاء الخمر الحمراء القانية واسأل السكارى المعربدين عن الأسرار التي يكنّها الحب والستر فهذه الحال ليست حال الزاهد العالي المقام « والعنقاء » ليست صيدا لأحد ؛ فاجمع شباكك فكل ما يقع فيها هو قبض الريح . . . ! ! وفي وقت الطرب ، خذ كأسا أو كأسين ثم انصرف ولا تطمع في دوام الوصال . . . ! ! ويا قلبي ! ! لقد انقضى الشباب ولم تجن وردة واحدة من ورود العيش فالآن وقد كبرت رأسك ، لا تهتم بالحياة والشهرة واجتهد في العيش نقدا ؛ لأنه عندما نضب الماء
--> ( 1 ) هو حاجي قوام الدين حسن وزير أبي إسحاق اينجو حاكم شيراز ( المتوفى سنة 754 ه )