شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
87
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
- فلوّن « السجادة » بالخمر ، إذا قال لك ذلك « شيخ المجوس » « 1 » فإن « سالكا » مثله لا يجهل الطريق ورسوم المنازل والليل مظلم ، والخوف أمواج متلاطمة ، والأعاصير هائلة جامحة فكيف يعلم بحالنا من يتنقلون بخفّة على السواحل ؟ ! ولقد انتهى أمري - من أجل رغائب نفسي - إلى سوء الشهرة وكيف يبقى خافيا ذلك السر الذي تزخر به « المحافل » ؟ ! ولكن إن كنت تريد « الحضور » فلا تغب عنه يا « حافظ » ومتى ما تلق من تهوى ، دع الدنيا وأهملها ملاحظات وتعليقات على الغزل الأول الشطرة الأولى من البيت الأول مأخوذة من قول يزيد بن معاوية مع شيء من التقديم والتأخير في أجزائها . فإن قصيدة يزيد تبدأ بهذا المطلع : أنام المسموم ما عندي بترياق ولا راقي * أدر كأسا وناولها ألا يا أيها الساقي وقد تعرض بعض الفرس لحافظ ، فلاموه لاقتباسه من شعر يزيد ، وذلك لما يعرف عنهم من كراهية ليزيد قاتل الحسين بن علي . قال : « أهلي الشيرازي « 2 » » ( متوفى سنة 942 ه ) شعرا في هذا الشأن ، وفيه تعنيف شديد لحافظ لتضمينه شعر يزيد في مطلع ديوانه ، قال : خواجة حافظ را شبى ديدم بخواب * گفتم اى در فضل ودانش بىمثال « 3 » از چه بستى بر خود اين شعر يزيد * با وجود اين همه فضل وكمال گفت واقف نيستى زين مسئله * مال كافر هست بر مؤمن حلال ومعناه : « إنني رأيت ليلة حافظا في المنام ، فخاطبته قائلا يا عديم المثيل في الفضل والمعرفة !
--> ( 1 ) « پير مغان » بمعنى شيخ المجوس ويستعمله الصوفية بمعنى الشيخ الكامل أو المرشد الواصل كما يستعملون « دير مغان » أو « دير المجوس » بمعنى مجالس العارفين . ( 2 ) انظر شرح سودي باللغة التركية على ديوان حافظ . ( 3 ) في الأصل وردت « بىحساب » ، ولكني أفضل جعلها « بىمثال » لإقامة القافية مع بقية الأبيات .