شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

562

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 475 » ز كوى يار مىآيد نسيم باد نوروزى أزين باد ار مدد خواهى چراغ دل برافروزى هذا نسيم الربيع . . . أخذ يقبل من جادة الحبيب فإذا شئت المدد . . . فاشعل سراج قلبك من هذا النسيم وأوقد ألسنة اللهيب . . . ! ! وكن كالوردة البهيجة . . . إذا حصلت على نقد صغير فأنفقه في المتعة والشراب فالرغبة في جمع الذهب سببت ل‍ « قارون » كثيرا من الأخطاء والغلطات . . . ! ! وما طريق السعادة والظفر برغباتك . . . إلا أن تترك متعك ورغباتك وقلنسوة الرئاسة هي تلك التي تحيكها مما تترك . . . ! ! وإني أترنم بالحديث بنغمات شيقة ، فاسرع بالخروج إليّ كما تخرج الوردة من برعمتها فحكم « أمير النوروز » « 1 » لا يزيد على خمسة أيام . . . ! ! ولست أعرف لما ذا نواح « القمري » على أطراف الأنهار فهل حاله كحالي . . . ؟ وهل هو في حزن طوال الليل والنهار . . . ؟ ! وعندي خمر كالروح الصافية . . . ولكن « الصوفي » يعيبها عليّ فيا رب . . . ! لا تجعل سوء الحظ من نصيب « الغافل » ولو يوما واحدا . . . ! ! ويا أيتها الشمعة المتقدة . . . ! لقد افترق عنك حبيبك الجميل . . فاجلسي الآن في وحدتك فبهذا جرى حكم السماء . . . ورضيت به أو احترقت في لوعتك . . . ! ! وبعيب العلم والاشتغال به . . . لا يمكن أن أحرم من أسباب الطرب والسرور فتعال يا حافظ . . . ! فإن الجاهل يصله من الرزق نصيب هنئ موفور « 2 » . . . ! !

--> ( 1 ) أي إن الربيع قصير الأجل لا ينبت أن يزول ويختفي والنوروز هو أول الربيع . ( 2 ) نسخة قزويني تجعل أبيات هذا الغزل أربعة عشر بيتا . . . فهي تزيد على نسخة « خلخالي » ستة أبيات . والأبيات الثلاثة الأخيرة المذكورة في نسخة « قزويني » تشير إلى أن « حافظا » قال هذا الغزل في مدح جلال الدين تورانشاه وزير الشاه شجاع المظفري .