شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

559

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 472 » آن غاليه خط گر سوى ما نامه نوشتى گردون ورق هستى ما در ننوشتى لو كنت صاحبة هذه الجدائل المضمخة بالطيب رسالة واحدة وبعثت بها إلينا لما طوى الفلك أوراق وجودنا بما قدّره الزمان علينا . . . ! ! وشجرة الهجران ثمارها الوصل والقرب من الحبيب ولكن . . . يا ليت « دهقان » العالم لم يزرع بذرتها في حقله الخصيب . . . ! ! والرحمة هي « النقد » الذي يفوز به في هذه الدنيا الفانية كل شخص له صاحب جميل كالحور وقصر رفيع كالجنة العالية . . . ! ! وليس في قدرة أحد أن يتنعم على « مصطبة » العشق الخطيرة وإذا لم تكن الوسادة من ذهب ، فلنكتف بآجرة حقيرة . . . ! ! وحذار أن تستبدل بحديقة « إرم » ونخوة « شدّاد » وكبريائه « 1 » زجاجة الخمر ، وتقبيل شفة المحبوب ، والجلوس على حافة الحقل وقت ازدهائه . . . ! ! وإلى متى . . . يا قلبي البصير بعواقب الأمور . . . تحتمل أحزان دنياك الدنيئة ويا أسفا للخير إذا أضحى عاشقا للشر وللأمور الشنيعة الرديئة . . . ! ! وتلطيخ الخرقة . . . فيه خراب للعالم وتحطيم للخليقة فأين السالك الطاهر القلب النقيّ الفطرة والسليقة . . . ؟ ! ولما ذا ترك « حافظ » أطراف ذؤابتك وجعلها تفلت من قبضته . . . ؟ وقد جرى قدره بذلك . . . وما ذا كان يصنع إذا لم يدعها تخرج من حوزته . . . ؟ !

--> ( 1 ) « شدّاد » هو الذي أنشأ حدائق « إرم » واشتهر بكبره وجبروته .