شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
551
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
- وبربك . . . ! أدرك « المفلسين » وهم يستغيثون في خمارهم وإذا كان لديك شيء من خمر الليلة الماضية ، فناولهم وأسقهم . . . ! ! ويا حافظ . . . ! إنني لم أر شعرا أجمل من شعرك وأنا أقسم على ذلك بالقرآن الذي تحفظه في صدرك . . . ! ! غزل 465 اى كه بر ماه از خط مشكين نقاب انداختى لطف كردى سايهء بر آفتاب انداختى يا من طرحت نقابا على وجهك القمري بغلالة من شعرك الأسود المسكي لقد تلطفت كثيرا حينما ألقيت الظلال على وجهك المشمس البهي . . . ! ! ولكي تعرف ما ذا يصنع بنا لون عارضك بانقاده وصفائه نفشت على الماء صورة ساحرة لوجهك وضيائه . . . ! ! فاهنأ بالا . . . ! فقد فزت بكرة الحسن على الحسان والملاح واطلب جام « كيخسرو » فقد غلبت « أفراسياب » في ميدان الكفاح . . . ! ! « 1 » وقد اختلفت مذاهب الناس في عشقهم لشمع خدّك الجذّاب ولكنك ألقيت « الفراشة » وحدها في نار الحيرة والاضطراب . . . ! ! وأنت الذي وضعت « كنز » العشق في قلوبنا الخرابة المحطمة وأنت الذي ألقيت بظلال الرحمة على هذه الأركان المخربة المهدمة . . . ! ! فالحذر الحذر . . . من ماء عارضه البهيج . . . فقد جعلت الأسود الضارية ظمأى إلى احتسائه . . . وألقيت بالأبطال في مياهه الجارية . . . ! ! ومنعت النوم عن الساهرين . . . ثم استعنت بصورة من الخيال فألقيت التهمة على خيول النوم التي جفلت منا الليالي الطوال . . . ! ! وطرحت النقاب عن وجهك . . . وألقيت في وقت التجلي بنظرة من نظراتك فجعلت الحور والملائكة تحتجب في حياء وخجل أمام بهائك . . . ! ! فاشرب الخمر في جامك البصير بأحوال العالم العتيد فقد طرحت النقاب عن وجه حبيبك الذي يتربع على عرش « جمشيد » . . . ! !
--> ( 1 ) « كيخسرو » من ملوك الإيرانيين وأما « أفراسياب » فمن ملوك التورانيين وقد أفاضت الشاهنامه وغيرها من كتب الأساطير في تمثيل حروبهما الطويلة .