شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
536
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 450 » دو يار زيرك واز بادهء كهن دور مى فراغتى وكتابي وگوشهء چمى صاحبان ماهران ، ورطلان مليئان بالخمر المعتقة المروّقة وقليل من الفراغ ، وكتاب ممتع ، وناحية عزلاء في هذه الخميلة المورقة . . . ! ! فلو تيسرت لي هذه الأمور ، لما استبدلت « مقامي » بالدنيا والآخرة ولما فعلت ذلك . . . ولولا حقتني في كل لحظة محافل الأنس الزاخرة . . . ! ! أما من رضى بأن يستبدل ركن القناعة بكنوز الدنيا العابرة فقد باع « يوسفا » المصري بأبخس الأثمان الخاسرة . . . ! ! فتعال . . . فإن رونق هذا المصنع لن يقلّ ضياؤه بزهد زاهد مثلك ، أو بفسق فاسق مثلي ضاع حياؤه . . . ! ! وقد اشتدت رياح الحوادث فلم يعد يتكشف لناظري أو يبين ما ذا في هذه الخميلة . . . ؟ وهل هو ورد أو ياسمين . . . ؟ ! فانظر في مرآة الكاس إلى نقش الغيب المحجوب فلم يعد يتذكر أحد من الناس أنه قد مضى عليه مثل هذا الزمان العجيب . . . ! ! وقد عصفت بالبستان كثير من رياح السموم العاتية فيا عجبا . . . هل بقيت فيه رائحة الورد أو ألوان « النسترن » الزاهية . . . ؟ ! ويا قلبي . . . ! عليك بملازمة الصبر . . . فإن اللّه الرحيم لا يجيز أن يدع مثل هذا « الخاتم » الثمين ليقع في يد شيطان رجيم . . . ! ! ويا حافظ . . . ! لقد فسد مزاج الدهر في هذا البلاء المستطير فأين فكر « الحكيم » المتّزن . . . ؟ وأين رأي « البرهمي » « 1 » القدير . . . ؟ !
--> ( 1 ) « برهمي » أي واحد من براهمة الهند الذين اشتهروا بالحكمة .