شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
515
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
- ويا حافظ . . . ! لما ذا النواح . . . ؟ ! وإذا شئت الوصال حقا فقد وجب عليك أن تتجرع دماء القلب في كل وقت . . . وفي صبر وأناة . . . ! ! غزل « 429 » در سراى مغان رُفته بود وآبزده نشسته پير وصلائى بشيخ وشاب زده أعتاب « سراى » المجوس مكنوسة مبللة بالماء وقد جلس عليها « الشيخ » يدعو إليه العجوز والشاب . . . ! ! ووقف حملة الأباريق وقد عقدوا العزم على خدمته وعقدوا فوق مفرق رأسه خيمة تعلو السحاب . . . ! ! وأخفى شعاع القدح نور القمر وضياءه وأخفت وجنات « أطفال المجوس » ضياء الشمس . . . ! ! وأمسك « ملاك الرحمة » بكأس اللهو والسرور فصاب منها ماء الورد على أوجه الملائكة والحور . . . ! ! ويملأ صخب الأحبة واشتدت عربدتهم . . وحسنت أفعالهم وزاد البهاء فأخذ السكّر يتكسر . . ، وأخذ الياسمين يتفطر . . . وأخذت الربابة تشدو بالغناء ! ! فسلّمت عليه . . . فالتفت إلى بوجه باسم وقال لي في مرح واستبشار أيها النشوان . المفلس . . الذي لعب برأسه الخمار . . . ! ! هل يوجد من يفعل مثلما فعلت بضعف رأيك وهمتك حينما غادرت « مقر الكنز » وضربت في هذا المكان الخرب خيمتك . . . ! ! ولشدّ ما أخشى ألا يسمحوا لك بوصال الحظ والتوفيق لأنك مضطجع في أحضان حظك الذي أغرق في النوم العميق . . . ! ! فتعال . . . يا حافظ . . . ! إلى دار الشراب حتى أعرض على مسمعك