شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
482
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
ولم يلد الدهر من هو أجمل منه وأبدع . . . ! ! ومتى قلت لك : « اشرب القدح وقبّل شفة الساقي . . . » فاستمع إلى حديثي . . . فلن يقول لك أحد ما هو أجمل منه . . . ! ! » وقلم « حافظ » هو القصب الذي ينتج أحلى الثمار فاقطف جناه . . . فلن ترى في البستان ما هو أحلى من ثمره المختار . . . ! ! غزل « 393 » چون شوم خاك رهش دامن بيفشاند ز من ور بگويم دل بگردان رو بگرداند ز من عندما أصبح تراب طريقه . . . فإنه يسحب أذياله عني وإذا قلت له : « أعد لي قلبي » . . . فإنه يعرض بوجهه عني . . . ! ! وهو يبدي وجهه الجميل كالوردة لكل شخص من الأشخاص فإذا قلت له : « استره عن الناس » . . . فإنه يستره عني . . . ! ! ولقد حدثت عيني فقلت لها : « انظري إليه نظرة أخيرة مليئة . . » فأجابتني قائلة : « لعلك تريد أن تنهمر سيول الدماء مني . . . ! ! » فإلى متى يتعطش إلى دمي . . ؟ وإلى متى أتحرق إلى شفته . . . ؟ فيا ليتني أفوز برغبتي منه . . أو يفوز هو برغبته وينتصف مني . . . ! ! وإذا انتهت حياتي كما انتهت حياة « فرهاد » في بؤس ومرارة فما خوفي . . ؟ وستبقى ورائي حكايات طويلة كحكايات « شيرين » يتحدثونها عني . . . ! ! وإذا فنيت أمامه كما تفنى الشمعة . . . فإنه يبتسم لهمومي وأحزاني وإذا تألت أمامه . . . فإن خاطره الرقيق يضطرب ويغضب مني . . . ! ! فيا أيها الرفاق . . . ! لقد أسلمت روحي من أجل شفته فانظروا . . . كيف يمنع عني هذا الشيء القليل ويتخلف عني . . . ! !