شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
480
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
ولكن . . . ما أيسر ما سلبت مني قلبي وحطمت كياني . . . ! ! ولقد رجعت عن حبيبك مصدقا قول الأعداء وهل يستطيع امرؤ أن يعادي أعزّ الأصحاب والأصدقاء . . . ! ! وجسدك في طيات ردائك كالخمر في كأسها الساطعة وقلبك بين ضلوع صدرك كالحديد في وسط الفضّة الناصعة . . . ! ! فيا أيتها الشمعة المتقدة . . . ! اهرقي الدمع من عينك الدامية فقد أصبحت حرقة قلبك ظاهرة للملإ . . . وبادية . . . ! ! وحذار أن تجعليني أخرج من صدري آهة تفتت الأكبار بحيث يتسرب دهان لهيبها كما يتسرب الدخان من النوافذ والأبواب . . . ! ! وحذار أن تحطمني قلبي وتطأ به تحت أقدامك فقد اتخذ سكناه في أطراف ذؤابتك مخلصا في غرامك . . . ! ! وقد ربط « حافظ » قلبه في سلاسل طرتك فلا تستهن بأمره على هذا النحو ، ولا تركله بقدمك في مشيتك . . . ! ! غزل « 391 » يا رب آن آهوى مشكين بختن بازرسان وان سهى سرو خرامان بچمن بازرسان يا رب . . . ! أرجع ذلك الغزال المحمل بالمسك إلى « خوتان » « 1 » وأعد شجرة السرو المرهوّة إلى الخميلة والبستان . . . ! ! وتلطّف على قلوبنا العليلة بنفحة من نسيمك العليل فأعد الروح التي فارقتني . . إلى جسدي الهزيل . . . ! !
--> ( 1 ) « خوتان » أو « ختن » إقليم في وسط آسيا اشتهر بالمسك الأذفر . وفي الاعتقاد السائد أن المسك بعض دم الغزال . ومن أجل ذلك فإن الشاعر هنا يدعو اللّه أن يعيد هذا الغزال إلى دياره .