شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

466

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 377 » مزن بر دل ز نوك غمزه تيرم كه پيش چشم بيمارت بميرم بربك . . . لا تقذف قلبي بسهم من أطراف غمزاتك فإنني ميت ، بغير ما شيء ، أمام عينك السقيمة ونظراتك . . . ! ! وقد بلغ نصاب حسنك حد النهاية والكمال فجد عليّ بزكاته . . . فإنني مسكين فقير لا أملك شيئا من المال . . . ! ! ويا أيها الزاهد . . . ! إلى متى تخدعني كالأطفال بتفاح « الروضة » وبالشهد واللبن ومختلف الآمال . . . ؟ ! وقد امتلأ بذكر الحبيب فراغ صدري بحيث غاب عن ضميري التفكير في نفسي وأمري . . . ! ! فاملأ لي القدح . . . فإنني وإن كنت كبيرا متقدم السنّ إلا أنني أضحيت بدولة عشقك أسعد من في هذا العالم والكون . . . ! ! ولقد عاهدت بائعي الخمر والشراب ألا أتناول في يوم الحزن إلا صافي الأكواب . . . ! ! فيا رب . . . ! لا تجعل قلم « الكاتب » يسجّل عليّ شيئا من الحساب إلا ما أنا مدين به ؛ من حساب المطرب والخمر والشراب . . . ! ! وفي هذه الغوغاء التي لا يسأل فيها أحد عن أخيه أنا لا زلت أعترف بالمنّة لشيخ المجوس وأرتجيه . . . ! ! وما ابدع اللحظة التي استغنى فيها بالشراب فأفقد الوعي والتفكير ويتيسر لي فيها فراغ البال . . . فلا أذكر الملك والوزير . . . ! ! وأنا الطائر الغرّيد الذي يغبي بالعشي والأسحار فيأتي صفيري من سقف العرش تردده الأوتار . . . ! !