شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
461
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
- فإذا لم تهيئ لي رغبة قلبي بأن تضمني إلى أحضانك كما تفعل مع « العود » فلا أقل من أن تتلطف عليّ بشفتك لحظة واحدة كما تفعل مع « الناي » . . . ! ! ولن أحكي أسرار قلبي الدامي لأحد من الناس لأنني لا أجد صديقا أتحدث إليه غير سيف حزني عليك . . . ! ! ولو قدّر لكل شعرة نبتت على جسد « حافظ » أن تعلوها رأس شامخة لأخذت جميع الرؤوس . . وطوحت بها . . كطرتك المرخاة . . . على أقدامك . . . ! ! غزل « 372 » مژده وصل تو كو كز سر جان برخيزم طاير قدسم واز دام جهان برخيزم أين بشرى وصالك . . . ؟ حتى أهب من رقادي للقائك فأنا « طائر القدس » قد أفلتّ من شباك الدنيا على ندائك . . . ! ! وبحبي لك . . . لو أنك دعوتني الخادم الوفي الأمين لصحوت وأنا سيد الأكوان على دعائك . . . ! ! فيا رب . . . ! أدركني بغيث من سحب الهداية قبل ما أهبّ حفنة من التراب محرومة من آلائك . . . ! ! واجلس على تربتي ومعك المطرب والشراب حتى أهبّ من لحدي ، طمعا فيك ، راقصا على نغماتك . . . ! ! ثم قم . . . أيها الصنم الجميل . ! وأرني قدّك وخفّة حركاتك فإنني عند ذلك أهبّ راغبا في الحياة ، مصفقا لبهائك . . . ! ! فإن كنت شيخا . . . فضمّني ليلة إلى صدرك ، وضيّق على العناق فإنني في وقت السحر . . . أهبّ غضّ الإهاب ، جمّ الشباب من ضماتك . . . ! ! ثم امنحني مهلة . . . لكي أراك فيها يوم الممات والرحيل فقد أستطيع ك « حافظ » أن أهب راغبا في الحياة للقائك . . . ! !