شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

445

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- ولقد وهبت شفتاك السكر للسكارى . . . ووهبت عيناك الخمر للمخمورين ولكنني . . . في غاية حرماني . . . لم أبلغ حظ هؤلاء ولا أولئك من المجدودين . . . ! ! وما جلبته الريح من ذرات كان فيضا من إنعامك فترفق بحالي . . . وأذكر عبدك . . . فإنني خادمك القديم طوال أيامك . . . ! ! وليس يقبل الكلام من كل من صاغه في أشعاره العابرة فإن صقري نشيط . . . أستطيع أن أتصيد به القطاة النادرة . . . ! ! فإن كنت لا تصدقني فاذهب وسائل « مصوّر الصين » فإن « ماني » « 1 » يطلب نسخة مما يخطه لسان قلمي المبين . . . ! ! وليس الوفاء والاعتراف بالحقوق من شمائل كل شخص في العالمين ولكنني أنا خادم « لأصف الثاني » جلال الحق والدين « 2 » . . . ! ! فدع حافظا واستمع مني . . . وحدي . . . لرموز السكر والخلاعة فإنني بالكأس والقدح نديم للقمر والثريا في كل لحظة وساعة . . . ! ! غزل « 358 » فاش مىگويم واز گفته خود دلشادم بندهء عشقم واز هر دو جهان آزادم إنني أقول علانية . . . وأنا سعيد جدا باعترافي ومقالي إنني أسير للعشق . . . ولكنني حررت من كلا العالمين بالي . . . ! ! وأنا طائر روضة القدس . . . فكيف أشرح حال الفراق . . . ؟ ! وكيف وقعت في شباك الحادثات في هذا الوثاق . . . ؟ ! وكنت « ملاكا » وكان الفردوس الأعلى مقامي

--> ( 1 ) كان « ماني » مصورا ماهرا . ( 2 ) يقصد به جلال الدين تورانشاه وزير الشاه شجاع .