شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

442

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 355 » خيال نقش تو در كارگاه ديده كشيدم بصورت تو نگارى نديدم ونشنيدم نقشت في حدقة عيني صورة لخيالك فما رأيت وما سمعت بمن يعدلك في صورتك وجمالك . . . ! ! ولو أنني أضحيت في طلبك قرينا لرياح الشمال لما استطعت أن أصل إلى قرب قامتك التي تختال في اعتدال . . . ! ! ومن أجل ذلك لم أعقد الأمل ، وأنا في ثنايا شعرك المظلم ، إلى نهار العمر المنير وقطعت الأمل من رغبة قلبي في الوصول إلى فمك الشهيّ الضفير . . . ! ! وما أكثر السهام التي طوحت بها من غمزاتك ، فأصابت قلبي الجريح وما أكثر الأحمال التي حملتها . . . في الحزن عليك . . . إلى جنابك الفسيح . . . ! ! ويا نسيم الوصل . . . ! ! احضر إليّ نفحة من جادة الحبيب المليح فإنني أشم فيها رائحة الدماء التي تقطر من قلبي الجريح . . . ! ! وكان الذنب عينك السوداء ، ورقبتك المديدة الفرعاء حينما أصبحت أجفل من كل آدمي كالغزال الوحشي النافر في حياء . . . ! ! وشوقا إلى رضابك الحلو . . . ما أكثر ما نثرت من قطرات دامعات وطمعا في ياقوت شفتيك . . . ما أكثر ما تحملت من نظرات آسرات . . . ! ! ولقد مرّ على رأسي . . . كما يمر على البرعمة . . . نسيم عبق جاءني من دياره فمزقت الستر عن قلبي الجريح طمعا في أريجه ووصاله . . . ! ! وقسما بتراب أقدامك وبنور عين « حافظ » المسكين إنني . . . بغير وجهك . . . لم أر الضوء يلوح لي من سراج العيون . . . ! !