شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

428

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 341 » من كه از آتش دل چون خم مى در جوشم مهر بر لب زده خون مىخورم وخاموشم أنا . . . مما بقلبي من سعير . . . أغلي كدنّ الشراب وأضطرب وقد ختموا على شفتيّ ، فشربت دماء قلبي في صمت وسكون . . . ! ! وطمعي في شفة الحبيب فيه تهلكة بالروح ولكن انظر إليّ فإنني أسعى بروحي في هذا الأمر لكي يتمّ ويكون . . . ! ! وكيف يمكنني أن أتحرر من أحزان قلبي . . ؟ وفي كل لحظة تأسرني طرة الحبيب السوداء فتضع الحلقة في أذني « 1 » كالعبد الأمين . . . ! ! وحاشا للّه . . . ! أن أكون غير واثق من طاعتي وخشوعي ولا ذنب لي إلا أنني أشرب الكأس حينا بعد حين . . . ! ! ولي أمل في يوم الجزاء . . . وعلى رغم الأعداء ألا يضع « فيض عفوه » على أكتافي ، أعباء الذنوب والأخطاء . . . ! ! ولقد باع « أبي » جنّة الرضوان بحبتين من قمح فلم لا أبيع أنا بحبة واحدة من شعير ملك هذا العالم الدون « 2 » . . . ! ! وليس ارتدائي للخرقة ، من أجل تديّني التام ولكنني أتخذها حجابا أستر به الذنب الجافي والعيب المكنون . . . ! ! ولست أريد أن أشرب إلا من أصفى الدنان وما ذا أصنع . . ؟ لو أنني لم أستمع إلى حديث « شيخ المجوس » في طاعة وسكون . . . ! ! ولو ضرب « مطرب المجلس » بيده على لحن « 3 » العشق لأخرجني شعر « حافظ » وقت السماع عن عقلي . . . فأصبحت المجنون . . . ! !

--> ( 1 ) وضع الحلقة في الأذن : كناية عن العبودية والاسترقاق كما يفعلون مع العبيد بوضع الحلقات في آذانهم . ( 2 ) يقصد بأبيه « آدم » وبحبة الشعير عصارتها التي تصبح خمرا . ( 3 ) « ره عشق » أي طريق العشق ، ولها معنى آخر أيضا في اصطلاح الموسيقيين بمعنى لحن العشق أو نغمة العشق وهي نغمة مخصوصة لها ضرب خاص .