شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
423
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 336 » چل سال بيش رفت كه من لاف مىزنم كز چاكران پير مغان كمترين منم لقد مضى عليّ أكثر من الأربعين عاما وأنا أفخر بهذا الكلام : وهو أني بين خادمي « شيخ المجوس » من أصغر الخدّام . . . ! ! وبفضل الشيخ بائع الخمر وعاطفته الراضية لم يفرغ كأسي أبدا من خمره المروّقة الصافية . . . ! ! وبجاه العشق ودولة السكارى الأطهار كان مسكني دائما في مكان الصدارة من دار الخمار . . . ! ! فلا تظن السوء بي . . . إذا ما احتسيت الثمالة قد تلطخ ردائي حقا ، ولكنني المبرأ من الإثم . . . الطاهر أذياله . . . ! ! وأنا الصقر الذي يليق ليد المليك . . . فما ذا أصاب كياني . . . ؟ ! بحيث أنسوني الرغبة في العودة إلى أوطاني . . . ! ! ويا أسفا . . . أن بلبلا مثلي قد أصبح الآن أسيرا في هذا القفص المحكم ولسانه عذب الألحان . . . ولكنه صامت كلسان السوسن الأبكم . . . ! ! وما أعجب إقليم « فارس » . . . فهو موطن للسفلة والأدنياء فأين زميل الطريق . . . ؟ حتى أقتلع خيمتي من هذه النواحي الأرجاء . . . ! ! وإلى متى يا « حافظ » . . . تستقي القدح من تحت أثوابك وخرقتك . . . ؟ ! وحذار . . . فإنني سأرفع الستر في محفل « السيد » « 1 » عن أمرك وهويتك . . . ! !
--> ( 1 ) ترجمة الكلمة الفارسية « خواجة » بمعنى سيد ؛ وهي تلفظ كما لو لم يكن بها حرف الواو . وربما يشير بها حافظ إلى بعض شخصيات زمانه .