شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

367

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

ترجمة منظومة رعاك اللّه « شيرازي » . . . وأبقى زهرة الدنيا . . . ! ! * ففيك جنة المأوى ، وأنت الجنة العليا . . . ! ! و « ركناباد » ما أحلاه من نهر جرى يمنا * بماء « الخضر » واتانا فصرت بمائه أحيا . . . ! ! « وجعفرآباد » يذكيها أريج طيّب عطر * وروضتها « مصلّاها » . . . لها النعمى . . . لها السقيا . . . ! ! تعال الآن « شيرازا » . . . ففيض القدس تلفيه * لدى أصحابها الأطهار إن شئت لهم لقيا . . . ! ! وطعم السكّر المصري في الآفاق معروف * ولكن ثغر معشوقي بشيراز هو الأحلى . . . ! ! فيا ريح الصبا جودي بأخبار التي أهوى * فقد شربت ، وقد طربت ، وقد عبثت كما تهوى . . . ! ! وقد جعلت دمي حلا ، ولم تشفق على حالي * فيا قلبي . . . ! لك السلوى . . . لما ذا اللوم والشكوى ؟ ! ودعني في المنى أمضى بآمالي وأحلامي * فإني قد خلوت الآن للترتيل والنجوى . . . ! ! وصرت أخاف أن تمضي فتسلوني وتنساني * فإن عادت . . . لها شكري . . . ويا قلبي . . . لك البشرى . . . ! ! غزل « 278 » دلم رميده شد وغافلم من درويش كه آن شكارى سرگشته را چه آمد پيش لقد اضطرب قلبي وأنا درويش غافل مسكين فلم أعد أدري ما ذا أصاب هذا الطائر الحائر الحزين « 1 » . . . ! ! وبإيماني الذي أكنّه في صدري . . . ارتعدت كما ترتعد شجرة الصفصاف لأن قلبي قد وقع في قبضة صاحبة « حاجب مقوّس » « كافرة بالدين » . . . ! ! وهيهات أن يدرك الخيال ما في البحر وعبابه وما أكثر الصور والأخيلة « 2 » التي يشتمل عليها طرف هذه القطرة التي تفكر في المحال

--> ( 1 ) أي قلبي المضطرب كالطائر الذي وقع في الشباك . ( 2 ) هيهات أن يمكنك تصور عباب البحر وما تستطيع حوصلته أن تستوعب ، لأن هذه النظرة الوحيدة التي تنهمر من دمعي تستوعب كثيرا من الصور والأخيلة التي تنبعث من تفكيري في المحال ، فإذا كان هذا شأنها في بالك بالبحر الذي جرى من دموعي . . . ! !