شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

364

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 275 » شراب تلخ مىخواهم كه مردافكن بود زورش كه تا يكدم بياسايم ز دنيا وشر وشورش أنا أريد شرابا مريرا له القدرة على صرع الرجال حتى أستريح لحظة واحدة من الدنيا ومرارتها وما بها من شر ووبال . . . ! ! وشهد الراحة . . لا وجود له على سماط الدهر الذي يرعى الأدنياء فيا قلبي . . ! دع عنك الحرص واترك الأمل في حاذقه ومرّة . . . ! ! وأحضر الخمر . . . فلن يمكنك الاطمئنان إلى مكر الفلك وإلى ألاعيب « الزهرة » صناجتها و « المريخ » فارسها وبطلها . . . ! ! واطرح جانبا شباك « بهرام » . . وأرفع جام « جمشيد « 1 » » فإنني طوفت في هذه الصحراء ، فلم أعثر على « بهرام » ولم أجد حمر وحشة . . . ! ! وتعال . . . حتى أريك في الخمر الصافية أسرار الدهر بشرط ألا تريها لمعوجي الطبائع ، عمي القلوب . . . ! ! ونظرك بالعطف إلى الدراويش المساكين . . . لا يتنافى مع عظمتك فإن « سليمان » مع عظمته وأبهته . . كان ينظر بعطف إلى النملة الصغيرة « 2 » . . . ! ! وهذا حاجب عين المحجوب . . . وكأنه القوس . . . لا تنثني أطرافه عن « حافظ » ولكنه يضحك من هذا الساعد الذي لا قوة له ولا حول . . . ! !

--> ( 1 ) يقصد به « بهرام گور » الملك الساساني الذي اشتهر بصيد حمر الوحش ، وأما « جمشيد » فمن الدولة الپيشدادية وقد اشتهر بالشراب . ( 2 ) أي أن سليمان مع عظمته هذه كان ينظر بعين العطف إلى النمل الصغير الشأن . انظر القرآن الكريم ، سورة النمل ، آية 17 .