شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
336
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
فإذا لم يقبلوها منك فأحضرها إليّ بغير تريث وبدون تردد واضطراب . . . ! ! ويا أيها الساقي ! حذار أن تؤجل لهو اليوم إلى الغداة وإلا فعليك أن تحضر لي « خطّ الأمان » « 1 » من « ديوان القضاء » . . . ! ! وليلة أمس . . . أفلت قلبي من قبضتي عندما كان « حافظ » يقول : يا ريح الصبا ، أحضري إليّ نفحة من جادة الحبيب الجميل . . . ! ! غزل « 248 » عيدست وآخر گل وياران در انتظار ساقى برو شاه ببين ماه ومى بيار لقد أقبل العيد في النهاية . . وكانت في انتظاره الورود والأحباب فيا أيها الساقي . . . ! انظر إلى القمر على وجه المليك وأحضر كأس الشراب . . . ! ! فلطالما احتجزت قلبي قبل ذلك عن موسم الورود والأزهار ولكن همتي دبّرت لي أمرا آخر . . لأنني من الأطهار الأبرار . . . ! ! فحذار أن تثق في دنياك أو تعتمد عليها ، واسأل هذا السكير العربيد عن فيض الكأس والجام ، وعن قصة « جمشيد » السعيد . . . ! ! ولم يعد لدي من نقد أستطيع أن أبذله غير روحي . . فأين الشراب . . . ؟ حتى أهب هذه الروح أيضا لغمزات الساقي الذي يأتيني به . . . ! ! والدولة طيبة هانئة ، والمليك كريم هانئ فيا رب . . ! احفظهما من عين الزمان الجارحة . . . ! ! واشرب الخمر على أشعاري . . . فإن كأسك المرصعة تضفي كثيرا من الجمال على هذه الدرر الفريدة التي أنظمها . . . ! ! وما دام لدينا « كأس الصبوح » فأي خسارة تصيبنا إذا فاتنا « السحور » . . . ؟ !
--> ( 1 ) أي قرار الأمان من أفعال القضاء .