شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

331

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 243 » آن يار كزو خانهء ما جاى پرى بود سر تا قدمش چون پرى از عيب برى بود ذلك الحبيب الذي كان منزلنا بوجوده مهبطا للملائكة كان من قمة رأسه إلى أخمص قدمه ، بريئا من العيوب ، كالملائكة « 1 » . . . ! ! ولقد حدثني قلبي بأنه « سيهبط إلى هذه البلدة على أمل لقائه » ولكنه كان مسكينا . . . لم يعلم أن حبيبه قد سافر وارتحل . . . ! ! ولست وحدي الذي ارتفعت الحجب عن أسرار قلبه فمنذ الأزل وعادة الفلك تمزيق الستر والحجب . . . ! ! وكان ذلك القمر موضعا لرجائي ومعقدا لآمالي لأنه كان يمتاز بحسن الأدب ، كما كان مبرزا في أساليب « أصحاب النظر » . . . ! ! ولكن نجمي المنحوس الطالع ، أسرع بإخراجه من حوزة يدي فما ذا أفعل . . ؟ وقد كان السعد في دورة هذا القمر . . . ! ! فالتمس لي عذرا . . . يا قلبي . . . ! فإنما أنت درويش فقير وأما هو فملك متوج الرأس في مملكة الحسن . . . ! ! وكانت سعيدة حقا ، هذه الأوقات التي قضيتها مع الحبيب . . وأما ما عداها فكانت جميعها بغير فائدة ولا نفع . . . ! ! وكانت جميلة حقا ، حافة النهر وما نما عليها من ورد وخضرة ونسرين ولكن يا أسفا . . ! كان هذا « الكنز المتنقل » « 2 » « عابرا للسبيل » . . . ! ! فاقتل نفسك غيرة أيها البلبل . . ! وأكثر من نواحك وأنينك فقد اكتمل بهاء الورد في وقت السحر عندما داعبه نسيم الصبا . . . ! !

--> ( 1 ) يقال أن « حافظا » رثى زوجته بهذا الغزل ، انظر كتابنا « حافظ الشيرازي » ص 250 . ( 2 ) يعرف كنز قارون بهذا الاسم . وهو يشير به هنا إلى الحضرة وجمال الطبيعة .