شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

328

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 240 » پيش ازينت بيش أزين غمخوارى عشاق بود مهرورزى تو با ما شهرهء آفاق بود قبل هذا الوقت . . . كنت تحسّ أكثر من هذا القدر ، بآلام العشاق وكانت طريقة عطفك علينا مشهورة في الآفاق . . . ! ! فالذكرى الذكرى . . . لأحاديثنا في تلك الليالي ، حينما كان يتردد على الشفاه الحلوة بحث أسرار العشق ، وذكريات العشّاق . . . ! ! وقبل ما يرفع فوقنا هذا السقف الأخضر وهذه السماء الزرقاء كان حاجب عين الحبيب في نظري هو وحده المحراب والطاق . . . ! ! ومنذ تنفس صبح الأزل . . وإلى أن ينتهي ليل الأبد والصداقة والحب موقوفان بيننا على العهد والميثاق . . . ! ! وما ذا يحدث إذا وقع ظل المعشوق على العاشق وقد كنا في احتياج إليه ، وكان إلينا في اشتياق . . . ! ! وأقمار المجلس يسلبن القلب والدين بحسنهن ولكن تفكيرنا فيهن كان مقصورا على ما امتزن به من لطف في الطبع وسمو في الأخلاق . . . ! ! ولقد أعد لي سائل مسكين على باب المليك هذه المسألة الدقيقة فقال : « كل مائدة جلست عليها كان اللّه هو الرزاق . . . ! ! » فإذا انقطعت مسبحتي ، فالتمس لي الأعذار فقد كانت يدي تمسك بأذيال الساقي الفضيّ الساق . . . ! ! وإذا تناولت الصبوح في « ليلة القدر » فلا تعبني فقد أقبل الحبيب هانئا وكان الكأس على حافة الطاق . . . ! ! وكان شعر « حافظ » في روضة الخلد على عهد آدم وكان نظمه حلية لصفحات النسرين والورد وزينة للأوراق . . . ! !