شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

326

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 238 » يك‌دو جامم دى سحرگه اتفاق افتاده بود وز لب ساقى شرابم در مذاق افتاده بود أمس ، في وقت السحر . . . واتتني الفرصة فشربت كأسا أو كأسين . . . ! ! وكان شرابي من شفة الساقي حلوا سائغ المذاق . . . ! ! وأردت الرجوع ، وأنا مثقل الرأس بالشراب ، إلى معشوق عهد الشباب فطلبت « الرجعة » إليه . . ولكن ، من أسف ، كان « الطلاق » قد وقع . . . ! ! وحيثما سرنا في مقامات الطريقة وقعت الفرقة بين العافية وبين « اللعب بالنظر » . . فتمّ الفراق . . . ! ! فيا أيها الساقي . . . ! ناولني الكأس لحظة بعد لحظة ، فلسوف يقع في بؤرة النفاق من لم يقبل إلينا دائر الرأس كالعشاق . . . ! ! ويا معبّر الرؤى . . . ! زفّ لي البشرى . . فليلة أمس نزلت إليّ « الشمس » في نومة الصباح فتم بيني وبينها العهد والميثاق . . . ! ! ولطالما فكرت في أن أعتكف بعيدا عن صاحب هذه العين المخمورة ولكن الطاقة والصبر لم يحتملا البعد عن حاجبه المقوس كالطاق . . . ! ! وحينما كتب « حافظ » هذا الشعر المضطرب الأسيف كان طائر فكره قد وقع في شباك الحنين والاشتياق . . . ! !