شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
317
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 229 » نقد صوفي نه همه صافي بىغش باشد اى بسا خرقه كه مستوجب آتش باشد ليس نقد الصوفي جميعه صافيا نقيا وما أكثر « الخرق » التي تستحق أن تأكلها النيران . . . ! ! وصوفينا قد ضاع صوابه وهو يتلو أوراد السحر فانظر إليه في وقت المساء فستجده أيضا ثملا طروب الرأس . . . ! ! فيا ليتنا نستطيع أن نعثر على « محك التجربة » حتى يسودّ وجه الكاذب المنافق . . . ! ! وإذا استطاعت أصداغ الساقي أن ترسم مثل هذه النقوش على صفحات الماء فما أكثر الوجنات التي تصبح منقوشة بدموع من الماء . . . ! ! وربيب الدلال والنعيم لا يتجشم مشقة الذهاب إلى الحبيب لأن العشق هو طريق المعربدين الذين يحتملون البلايا والمحن . . . ! ! فإلى متى تحتسي غموم هذه الدنيا الدنيئة . ! فأتركها جانبا واشرب الخمر فمن الحيف والظلم أن يظل قلب « العارف » مشوشا مضطربا . . . ! ! وأما دلق « حافظ » وسجادته . . . فسيأخذهما الخمار إذا استطاع ان يتناول شرابه من كف ساقيه الذي يشبه الأقمار . . . ! !