شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

314

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- فالشكر للّه . . . ! لم يذهب بكائي أثناء الليل والسحر بغير طائل فقد استحالت قطرة من دمعي الهتون ، فأصبحت الجوهر الفرد . . . ! ! ورتلت نرجسة الساقي آية من آيات السحر فانقلبت « حلقة » أورادنا إلى مجلس من مجالس السحر . . . ! ! وأضحى قصر المليك منزلا ل‍ « حافظ » لأن قلبه قد ذهب إلى حبيبه ، ولأن روحه قد ارتدت إلى معشوقه . . . ! ! غزل « 226 » يارى اندر كس نمىبينم ياران را چه شد دوستى كي آخر آمد دوستداران را چه شد لم نعد نر المحبة ، في أحد ، فما ذا أصاب الأحبة الأعزاء . . . ؟ ! وهل انعدمت الصداقة . . ؟ وما ذا أصاب الرفاق والأصدقاء . . . ؟ ! ولقد تكدر « ماء الحياة » . . . فأين « الخضر » السعيد الأثر . . . ؟ ! وفاضت دماء الورد . . . فما ذا أصاب نسمات الربيع المنتظر . . . ! ! ولم يعد أحد يعرف بين الخلان من رعى حق الصداقة والصديق فأي حال نزلت « بالمعترفين بالحقوق » وما ذا دهى الحبيب الرفيق . . . ؟ ! ومنذ سنين طويلة لم تخرج ياقوتة من منجم الكرم فما ذا أصاب شعاع الشمس وهل انمحى الوابل وانعدم « 1 » . . . ؟ ! وكانت هذه الديار ديارا للأحبة والأصحاب فلما انتهى الحب لم أدر ما ذا أصاب منازل الأحباب . . . ؟ ! وقد طرحوا ، في وسط الحلبة ، كرة الكرامة والإحسان ولكن أحدا لا يقتحم الحلبة . . . فما ذا أصاب الخيالة والفرسان . . . ؟ !

--> ( 1 ) يقولون إن الشمس والريح والمطر تؤثر في تكوين الياقوت .