شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

300

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 212 » اگر ببادهء مشكين كشد دلم شايد كه بوى خير ز زهد وريا نمىآيد لو جرّني قلبي إلى الخمر المعطرة بالمسك ، لجاز له ذلك فإن رائحة الخير لا تتأتى من الزهد والرياء . . . ! ! ولو أراد جميع الناس منعي عن العشق لما فعلت إلا ما يأمر به مولاي . . . ! ! فلا تقطع أملي في فيض كرمك ، فإن صاحب الطبع الكريم يعفو عن الذنوب ، ويغفر للعاشقين . . . ! ! وهذا قلبي مقيم في حلقات الذكر ، على أمل واحد : هو أن يستطيع أن يحل حلقة واحدة من ذؤابة الحبيب . . . ! ! فيا من وهبت الحسن الإلهي وعروس الحظ أي حاجة لك في أن تزينك الماشطة . . . ؟ ! والخميلة جميلة ، والهواء عليل بليل ، والشراب صاف رقراق وليس ينقصك إلا القلب الفرح الجذلان . . . ! ! وعروس العالم جميلة حقا ، ولكن تنبه واحترس منها فهي فتاة مخدرة مدللة لا تدخل في عقد أحد من الناس . . . ! ! ولطالما قلت لها في ضراعة وتذلل : يا صاحبتي الجميلة . . ! ما ذا يحدث لو استراح قلبي العليل بقطعة من سكرك . . . ! ! فأجابت ضاحكة ساخرة : حاشا للّه يا « حافظ » أن تلطخ قبلتك وجنة القمر الوضيئة . . . ! !