شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

295

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

بل من الواجب أن تبيع الخرقة وتشتري بثمنها الخمر والورد . . . ! ! وعسى اللّه أن ييسر لي أمرا . . . ففي ليلة الأمس . . ليمن طالعي كنت أردد الدعاء ، فتنفس الصبح الصادق مع أنفاسي . . . ! ! وأقبل الورد في الحديقة وقد افترّت شفته بالآلاف الضحكات وكأنما اشمّ نفحة من كريم قد انزوى في ركن من الأركان . . . ! ! وما الخوف . . . ؟ لو تمزّق إزاري في عالم الخلاعة والمجون . . . ؟ ! ومن أجل حسن السمعة وطيب الذكر يجب تمزيق الأردية وتفتيق المتون . . . ! ! ومن ذا الذي قال هذه الطرائف التي قلتها عن شفتك الحمراء . . . ؟ ! ومن ذا الذي يعن عدل السلطان بالسؤال عن حال المظلومين في العشق فمن الواجب على المعتكفين بالأركان أن يقطعوا الأمل في الراحة والهدوء . . . ! ! ولست أدري . . من الذي قذف قلب « حافظ » بهذا السهم القاتل . . . ؟ ! ولكني أعرف أن الدم لا يزال يقطر من شعره الندى . . . ! ! غزل « 207 » معاشران گره از زلف يار باز كنيد شبى خوشست بدين قصه‌اش دراز كنيد أيها الرفاق . . ! ! حلّوا عقدة من طرّة الحبيب وذؤابته فالليلة طيبة . . . فأطيلوها في قصته وحكايته . . . ! ! وهذا زمن الحضور في خلوة الأنس ، والأحبة مجموعون فرتلوا معي « وإن يكاد » وأغلقوا الأبواب عليكم أجمعين « 1 » . . . ! ! والرباب والقيثارة تغنيان في صوت مرتفع فتقولان :

--> ( 1 ) « ان يكاد » : ارجع إلى سورة « القلم » ، آية 51 ، وفيها يقول تعالى : وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ، وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ .