شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

291

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- وجميع ببغاوات الهند تلتقط فتات السكر من هذا القند الفارسي الذي يذهب إلى بنغاله « 1 » . . . ! ! فانظر إلى الشعر . . . وكيف يطوي في سلوكه بيداء الزمان والمكان وكأنه الطفل قد ولد الليلة ولكنه يذهب في طريق تستغرق مئات السنين . . . ! ! وانظر إلى عين الغزال الجميلة وهي تفتن العابد بسحرها وقافلة السحر بأنواعه تسير وراءها وفي أثرها . . . ! ! وحذار أن تبعد عن الطريق ، طمعا في هذه الدنيا فهي عجوز تمكر إذا هدأت ، وتحتال إذا سارت . . . ! ! وها هي نسائم الربيع تهب من روضة المليك فتمتلئ أقداح الزهور بقطرات الندى . . . ! ! فيا « حافظ » . . . ! ! لا تغفل لحظة عن الشوق إلى مجلس السلطان « غياث الدين » فقد جاوز أمرك حدّ النواح والعويل . . . ! ! غزل « 203 » اگر آن طاير قدسي ز درم بازآيد عمر بگذشته به پيرانه‌سرم بازآيد لو عاد ذلك الطائر القدسي إلى بابي ثانية ، لرجع عمري الذاهب ، إلى رأسي العجوز الفانية . . . ! ! وبودي لو استطعت بدموعي المنهلّة كالغيث أن أجعل برق الحظ الذي غاب عن ناظري يعود فيومض لي مرة ثانية وكان تراب إقدامه تاجا أعقده على مفرق رأسي وإني أديم الدعاء إلى اللّه ، أن يرجع إلى رأسي هذا التاج . . . ! !

--> ( 1 ) ببغاوات الهند ، أي شعراؤها .