شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
285
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 197 » راهى بزن كه آهى بر ساز آن توان زد شعري بخوان كه با أو رطل گران توان زد أيها المطرب . . ! اضرب لنا لحنا نستطيع أن نتأوه على أنغامه ورتل لنا شعرا نستطيع أن نقرع رطل الشراب على ألحانه . . . ! ! ولو استطعت أن أضع جبيني على أعتاب حبيبي لأذّنت في السماء معلنا رفعة رأسي . . . ! ! ولقد تبدو لك قامتي المعوّجة يسيرة هينة ، ولكني أستطيع أن أقذف أعين الأعداء بسهام قوسها . . . ! ! « 1 » وأسرار العشق لا تتسع لها جنبات « الخانقاه » وكأس الخمر المجوسية لا يمكن أن تقرع إلا مع المجوس . . . ! ! وليس الدرويش في حاجة إلى أبهة السلطان في قصره وحسبنا هذا الدلق القديم الذي يمكن إشعال النار فيه . . . ! ! وأهل النظر يقامرون بكلا العالمين في نظرة واحدة لأن العشق هو الود الأول الذي تنعقد صفقته بنقد الروح . . . ! ! وإذا شاءت دولة وصالك أن تفتح لنا بابك أمكننا أن نضع رؤوسنا ونحن في هذا الأمل ، على أعتابك . . . ! ! وكل ما في مرادي هو العشق والشباب والعربدة والخلاعة ولو اجتمعت لي هذه المعاني لقذفت بكرة البيان والبلاغة . . . ! ! وأضحت ذؤابتك قاطعة لطريق السلامة ، فأي عجب إذا أصبحت قاطعا للطريق ، وأمكنك أن تسطو على مئات من القوافل . . . ! ! فارجع يا « حافظ » . . ! بحق القرآن عن الرياء والنفاق فلربما يمكنك أن تلتقف كرة الحظ والسعادة في هذا العالم . . . ! !
--> ( 1 ) أي أن قامته المعوجة وهو ساجد في خشوع تشبه القوس ؛ والتأوهات الصادرة منها تشبه السهام التي تصيب أعين الأعداء .