شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

283

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 195 » سحر چون خسرو خاور علم بر كوهساران زد بدست مرحمت يارم در اميدواران زد في وقت السحر ، حينما رفع مليك المشرق أعلامه فوق القمم والجبال طرق حبيبي ، بيده الرحيمة ، باب أصحاب الآمال . . . ! ! وقبيل الصبح عندما وضحت حال هذا الفلك الدائر أقبل وعلى شفته ابتسامة عذبة أحيى بها آمال مريدية . . . ! ! وليلة أمس ، عندما نهض حبيبي ليرقص في المجلس حلّ عقدة من طرته ، ولكنه عقدها على قلوب عاشقيه . . . ! ! ولقد غسلت يدي بدماء قلبي ، ونفضتها من كل صلاح عندما رأيت عينه المخمورة تؤذن للصلاة بين المفيقين . . . ! ! ومن عساه يكون ذلك العاتي الذي علّمه قطع الطريق فمنذ خرج وهو يقطع الطريق على القائمين بالأسحار . . . ؟ ! ولقد طمع قلبي المسكين في الفوز به ، فذهب عني فجأة . . . فيا ربي . . . ! احفظه فإنه قد اندفع إلى قلب المعمة والفرسان . . . ! ! وما أكثر الأرواح التي بذلناها والدماء التي استنزفناها ، من أجل رؤيته « 1 » فلما بدت لنا صورته ، كادت تقضي على الباذلين لأرواحهم . . . ! ! وكيف أستطيع أن أوقعه في شباكي ، وعليّ هذه الخرقة الصوفية وقد تدثر بشعره الحالك ، وقطعت أهدابه الطريق على « القاذفين بالخناجر » . . . ! ! وإني لأتطلع إلى أن يقترع الحظ على توفيق المليك ويمن دولته فاعط « حافظا » رغبات قلبه ، فقد ضرب لك فأل اليمن والتوفيق . . . ! !

--> ( 1 ) أي كثيرا ما بذلنا أرواحنا وتحملنا المتاعب والمشقات .