شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
280
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 192 » ساقى ار باده أزين دست بجام اندازد عارفان را همه در شرب مدام اندازد لو صبّ الساقي بيده الخمر في الكأس لجعل العارفين جميعهم يديمون الشراب . . . ! ! ولو وضع حبّة الخال في ثنيّة طرّته فما أكثر « طيور العقل » التي يوقعها في شبكته . . . ! ! وما أسعد حظ هذا السكران ، الذي يعدو في أثر عدوه وهو لا يعرف هل يطوح له برأسه أو بعمامته . . . ! ! والزاهد الساذج ، الذي ينكر الخمر وكأس الصهباء سينضج فكره ويكتمل عقله ، متى نظر إلى هذه الخمر العذراء . . . ! ! فاجتهد في أثناء النهار في كسب الفضل ، فإن احتساء الخمر في وضح النهار يلقي بالقلب الساطع في لجّة من الصدأ والقتام . . . ! ! وخير وقت لاحتساء الخمر المضيئة كالصبح ، هو الوقت الذي ينشر فيه الليل ستر الظلام حول سرادق الأفق . . . ! ! وحذار أن تشرب الخمر مع « محتسب » البلدة فإنه يشرب خمرك . . . ، ويقذف بالحجارة كأسك . . . ! ! فيا « حافظ » ! ارفع رأسك وابتعد بكأسك عن نور الشمس إذا ألقى حظك السعيد بقرعته فوقعت على بدر التمام . . . ! !