شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
256
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 168 » شراب وعيش نهان چيست كار بىبنياد زديم بر صف رندان وهر چه بادا باد ما الشراب الخفي وما اللهو المستور المكنون . . . ؟ انها أمران لا أساس لهما ، ولقد ضربنا في صفوف المعربدين ، فليكن بعد ذلك ما يكون . . . ! ! فاحلل العقد عن قلبك ، ولا تفكر في الفلك الدائر فلم يحلل فكر مهندس قط مثل هذه العقدة . . . ! ! ولا تعجب لتقلب الزمان ، فهذا الفلك الدائر يذكر لك آلافا مؤلفة من مثل هذه الأقاصيص والخرافات . . . ! ! وتناول القدح في شيء من الأدب ، فإنه مركب من جمجمة رأس « جمشيد » و « بهمن » و « قباد » « 1 » ومن الذي يدري ، إلى أين ذهب « كاووس » و « كي » « 2 » ومن الذي يعلم كيف ذهب عرش « جمشيد » على الريح « 3 » . . . ! ! وها أنا ذا لا زلت أرى شقائق النعمان تنبت من دماء عين « فرهاد » « 4 » حسرة على حرمانه من سفة « شيرين » . . . ! ! ولربما كانت شقائق العمان تعلم شيئا عن غدر الدهر فمنذ أن نشأت ، وإلى أن ذهبت ، ولم تضع كأس الخمر عن كفها . . . ! !
--> ( 1 ) من ملوك إيران الأقدمين تسمى به بعض الكيانيين وبعض الساسانيين ؛ وجمشيد من ملوك الپيشدادية . ( 2 ) من ملوك إيران الأقدمين ، من الأسرة الكيانية التي كانت تسمى كذلك لأن أسماء ملوكها كانت تبدأ بكلمة « كي » بمعنى ملك ، كيكاوس وكيخسرو وكيقباد . . . الخ . ( 3 ) في كتاب « غرر أخبار ملوك الفرس » للثعالبي ، ص 13 « أن جمشيد أمر باتخاذ عجلة من العاج والساج وفرشها بالديباج وركب فيها وأمر الشياطين يحملها على أكتافهم والذهاب بها فيما بين الأرض والسماء . والعبارة هنا بمعنى اندثر وزال . ( 4 ) انظر قصة « خسرو وشيرين » في الشاهنامه للفردوسى و « غرر أخبار ملوك الفرس » للثعالبي ص 691 ؛ وفرهاد هو عاشقها الذي مات من أجلها عندما حملوا إليه الأخبار كذبا بأنها قد ماتت .