شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
252
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
فلتطوّق يده أحضان حبيبه المقصود . . . ! ! ولقد قال شيخنا : « إن قلم الصنع لم يخطئ مطلقا « 1 » » فبارك اللّه في نظره الطاهر الذي يخفى الأخطاء . . . ! ! ولقد استمع « ملك الأتراك » إلى كلام الأخصام المدّعين فليجعل اللّه له الخجل والعار من ظلمه لدم « سياوخش » . . . ! ! « 2 » ولم يحدثني بكلام تكبرا وأنفة مني أنا الدرويش المسكين ولكني أدعو اللّه أن يجعل روحي فداء لفمه الحلو الصامت . . . ! ! وعيني بين حملة المرايا مثبتة لصورة خطه وخاله فلتكن شفتي بين الذين يخطفون القبل من عنقه وأكتافه . . . ! ! ونرجسته المخمورة ، ذات لطف ومروءة فإذا كانت تشرب دم العاشق في الأقداح فليكن هنيئا لها ما تشرب . . . ! ! وقد اشتهر « حافظ » في هذا العالم بقيامه على خدمتك فلتكن حلقة العبودية « 3 » التي في أذنه من حلقات طرّتك . . . ! !
--> ( 1 ) إلى جانب المعنى الصوفي الذي لهذه الشطرة ، يقال أنه كان بين المعجبين بأشعار حافظ شخص يدعى « صنعة اللّه » وكان يقلد أقواله ولكنه لم يكن يحسن القول ، وقد تجاوز حافظ عن أخطائه لما عاهده فيه من حب . ( 2 ) ملك الأتراك هو افراسياب ؛ وسياوش ( سياوخش ) هو ابن كيكاوس ملك إيران ، وقد أوفد كيكاوس ابنه سياوخش لمحاربة افراسياب فاستمر في محاربته حتى عقد معه صلحا ولكن كيكاوس لم يرض بهذا الصلح وعزل سياوخش عن أمارة الجيش . فلجأ سياوخش إلى افراسياب وتزوج ابنته « كسيفري » أو « فرنگيس » وتولى بعض بلاد الترك ، ولكن الوشاة سعوا به وتقولوا عليه الأقاويل حتى قتله ظلما ( انظر : كتاب « غرر أخبار ملوك الفرس وسيرهم » لأبي منصور الثعالبي طبع زوتنبرج Zotenberg في باريس سنة 1900 ص 168 - 213 ) . ( 3 ) كانوا يضعون الحلقات في آذان العبيد تمييزا لهم .