شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

249

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 160 » در نمازم خم ابروى تو با ياد آمد حالتي رفت كه محراب بفرياد آمد تذكرت في الصلاة ثنية حاجبك المقوّس الجميل فذهبت بي حالة دوى معها المحراب بالصراخ والعويل . . . ! ! فلا تطمع في أن تجد في الآن الصبر والقلب الصحيح فقد ذهب ذلك التحمل الذي رأيته ، وطاحت به الريح . . . ! ! ولقد أصبحت الخمر صافية ، وغدت طيور الخميلة سكرى شادية وبدأ موسم العشق ، واستقرت بنا الأمور ثانية . . . ! ! وها أنا ذا الآن أشم رائحة السلامة والخير في أوضاع هذا العالم فقد جلبت الورود الفرح إلى قلبي وأقبلت إليّ ريح الصبا في طراوة ومرح فيا عروس الفضل . . ! ! لا تشتكي بعد اليوم حظك بل زيّني غرفة العرس فقد أقبل العريس صوبك . . . ! ! وقد اتشحت الأزهار بزينتها وأخذت زخرفها لأن حبيبنا أقبل بحسنه الذي هو هبة من اللّه . . . ! ! وتلك الأشجار التي تتعلق بها الأثمار تنوء تحت أحمالها ولكن ما أجمل شجرة السرو ، فقد أقبلت عاطلة من أحمال الغموم . . . ! ! فيا أيها المطرب ! انظم من أقوال « حافظ » غزلا مليحا يستحب حتى يمكنني أن أقول لك : « لقد عاودتني ذكرى المرح والطرب . . . ! ! »