شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
245
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
فإن هذا القوّاس الساحر قد عزم على الفتك والغارة . . . ! ! ويا « حافظ » ! إنك ملطخ بالآثام ، فاطلب من المليك فيض العفو والإحسان فهو عنصر السماحة ، وقد أقبل لأجل تطهيرك . . . ! ! ومجلسه بحر . فاغتنم الفرصة ، وابحث فيه عن الدرر الغوالي وتنبّه أيها الخاسر ! فقد حان وقت التجارة والانتفاع باللآلي . . . ! ! غزل « 156 » صبا به تهنيت پير مىفروش آمد كه موسم طرب وعيش وناز ونوش آمد لقد أقبل نسيم الصبا يحمل التهنئة لشيخ الحان بأن موسم الطرب والصفاء والصفو والهناء قد أقبل وحان . . . ! ! وأن الهواء أصبح مسيحي الأنفاس « 1 » ، وأن النسيم غدا معطرا بالأريج وأن الأشجار قد خضرت ، وأن الأطيار أخذت تغرد بالغناء البهيج وأن نسائم الربيع قد أشعلت تنورها في شقائق النعمان وأن البرعمة غرقت في مائها ونداها ، وأخذت الوردة في الاتقاد والغليان « 2 » فاستمع إليّ في وعي ، واجتهد في اللهو وقضاء الأوطار فإن هذا الكلام قد جاء إلى إذني من هاتف في وقت الأسحار وارجع عن فكره التفرقة والانفصال ، حتى تصبح مجموع الخاطر والبال فقد أقبل ملاك التنزيل « 3 » عندما ذهب إله الشر والوبال ولست أعرف ما ذا سمع « السوسن » الغض من طائر الصباح
--> ( 1 ) أي يحيي الموتى . ( 2 ) أي احمرت واتّقدت . ( 3 ) « اهرمن » هو إله الشر في دين « زردشت » ؛ « سروش » هو ملاك التنزيل .