شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
236
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
- وإذا تبسم لك الورد ، أيها البلبل . . . ! ! فلا تقع في شباكه إذا لا أمان له . . ولو امتاز بما في العالم من حسن وجمال . . . ! ! ويا شحنة المجلس ورقيبه . . . ! ! بربّك أنصفني على هذا الحبيب . . . ! ! فقد شرب الخمر مع غيري ، ولكن رأسه ثقلت معي . . . ؟ ! وإذا شئت أن تشدّني إلى أربطة جوادك . . « 1 » فبربك أسرع في صيدي ففي التأخير كثير من الشرّ والخسران . . . ! ! وبربك . . لا تحرم عيني من النظر إلى قامتك الجذّابة الممشوقة وازرعها كشجرة السرو في هذا النبع « 2 » الذي يفيض بالماء العذب . . . ! ! واجعلني في أمان من خوف الهجر ، إذا كنت ترجو أن يجعلك اللّه في أمان من أعين الراجمين بالسوء والشرّ . . . ! ! وأي أعذار ألتمسها لحظي السيئ ، وقد استطاع ذلك الغادر الفاتن أن يقتل « حافظا » وأن يؤدي به مرارة . . . وما زال سهمه في قوسه ! ! « 3 » غزل « 147 » جان بىجمال جانان ميل جهان ندارد هركس كه اين ندارد حقّا كه آن ندارد بغير الحبيب وبهائه ، لا تميل الروح إلى العيش وصفائه ولا روح لمن لا حبيب له . . . يجعله معقدا لأمله ورجائه . . . ! ! ولكن وا أسفا . . . إني لم أستطع أن أجد بين الناس أثرا للحبيب فهل أنا جاهل بأمره . . . أم أن الحبيب معدوم الأثر . . . ؟ ! ولقد تجمعت دموعي التي ذرفتها في طريق العشق . . فأضحت كالبحار المتقدة
--> ( 1 ) « فتراك » رباط البرذعة يشدون إليه ما يمسكونه من صيد . ( 2 ) أي في عينه التي تفيض بالدموع . ( 3 ) أي أنه لم يقذفه بسهم غير نظراته التي ما زالت في قوس العين .