شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

234

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- وهل تعرف ما ذا قال : عندما رجوته « أن يتولى قلبي بالرعاية » قال : « ما يفلت من يدي ، فاللّه يتولاه بالرعاية . . . ! ! » فلتكن رأسي ومالي وقلبي وروحي فداء للحبيب الذي يرعى حق « الصحبة » والحب والوفاء وأين غبار الطريق الذي تسير عليه حتى يرعاه « حافظ » تذكارا لنسيم الصبا . . . ؟ ! غزل « 145 » دل ما بدور رويت ز چمن فراغ دارد كه چو سرو پاىبندست وچو لاله داغ دارد كلما نظر قلبي إلى وجهك ، ينصرف عن الخميلة والبستان فهو مقيد كشجرة السرو ، موسوم « 1 » كشقائق النعمان ولن تخضع رأسي أمام أقواس الحاجب « 2 » لأنها « كالمعتكفين بالأركان » لا شغل لها بأمور العالم وأنا في عذاب من زهرة البنفسج لأنها تباهي بطرتها فانظر إلى تلك السوداء « القليلة الثمن » وأي خيلاء في دماغها . . . ! ! وامش باختيال في الخميلة ، وانظر إلى عرش الورد ، فشقائق النعمان تشبه نديم السلطان الذي في يده الكأس والجام وإلى أي مدى أستطيع الوصول في هذا الليل البهيم وهذه الصحراء الشاسعة . . . ؟ ! فيا ليت شموع وجهك تضيء لي الطريق الداجي . . . ! ! وإذا تحادثت مع شمعة الصباح جاز لي ذلك . . .

--> ( 1 ) الوسم أثر الكي بالنار . ( 2 ) شبه حاجب العين بأنه القوس التي تقذف بالسهام .