شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

232

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

وأضحى كل شخص يفكر على قدر عقله . . . ! ! فلا تفخر « بالكرامات » على الجالسين « بالخرابات » فلكل كلام وقته ، ولكل نصيحة مكانها . . . ! ! والطائر الماهر الغرّيد لا يرضى أن يغني في خميلته في كل ربيع يتلوه خريف . . . ! ! فقل للمدعي : لا تفاخر « حافظا » بالألغاز والنكات فلنا مثلك قلم فصيح اللسان والبيان . . . ! ! غزل « 143 » مطرب عشق عجب ساز ونوائى دارد نقش هر نغمه كه زد راه به جائى دارد « مطرب عشق » عنده العجيب من الأنغام والألحان وصدى نغماته التي يوقعها يتردد في كل مكان . . . ! ! فيا رب . . . ! لا تجعل العالم خاليا من أنين العاشقين فإصداء أنينهم بهيجة حسنة الترجيع والتلحين وشيخنا الذي يشرب « الثمالة » لا يملك شيئا من المال والقدرة ولكنّ له إلها يجزل له العطاء ويغفر له الأخطاء . . . ! ! فاحترم قلبي . . . ، فإن هذه « الذبابة » المولعة بالسكر قد أصبحت عظيمة كطير « الهما » « 1 » منذ رغبت في وصالك وليس منافيا للعدالة أن يسأل المليك عن حال جاره السائل المسكين . . . ! ! ولقد أظهرت للأطباء دموعي الدامية فقالوا :

--> ( 1 ) طير الهما ، أو العنقاء ، طير سعيد الفأل ، أينما حل كان الخير والعمران ، وإذا وقع ظله على شخص فاز بالملك والسلطان .