شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

229

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

فقد أودت الأيام بالكثير من العاجزين إلى جوف الثرى ! ! وتعويذتك التي تدفع البلاء عن روحك وجسدك ، هي الدعاء الذي يدعوه الفقير حينما يقول : « من ذا الذي يرى الخير في أكداس الحصاد ، ويحس بالخجل من جامع السنابل والأعواد ؟ » فيا ريح الصبا ، تحدثي رمزا عن عشقي لمليك الحسان فإن أقلّ خدّامه مئات من أمثال جمشيد وكيخسرو « 1 » ! ! وإذا قال لك : « إنني لا أريد عاشقا مفلسا ك‍ « حافظ » فقولي له : « إن جليس السلطان ، سائل معدم مسكين . . . ! ! » غزل « 140 » كسى كه حسن وخط دوست در نظر دارد محققست كه أو حاصل بصر دارد ذلك الشخص الذي يشاهد حسن الحبيب وعارضه ، ويديم فيهما النظر من المحقق أنه سيحصل في النهاية على الرشد والبصر . . . ! ! ولقد جعلنا رؤوسنا كالقلم مطيعة لأمره فيا ليته بقطعها بضربة واحدة من سيفه « 2 » . . . ! ! والعاشق ، في وصالك ، كالفراشة التي ظفرت بالشمع تتجدد رأسه في كل لحظة تحت ألسنة لهبك . . . ! ! وربما استطاع أن يصل إلى تقبيل أقدامك من جعل رأسه دائما كالأعتاب لبابك . . . ! ! وأنا ملول من هذا الزهد الجاف ، فأين الشراب المروق الصافي . . . ؟ !

--> ( 1 ) من ملوك إيران الأقدمين الذين اشتهروا بالسطوة والبأس . ( 2 ) مثلما يقطعون رأس القلم بالمبراة ليصبح صالحا للكتابة .