شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
211
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
- وقد احترق « حافظ » بنار العشق ، وانقضت حياته وهو يبحث عن كأسه فأين ذلك الشخص الذي له أنفاس عيسى ، حتى يحيينا بأنفاسه . . . ! ! غزل « 122 » واعظان كاين جلوه در محراب ومنبر مىكنند چون بخلوت مىروند آن كار ديگر مىكنند هؤلاء الواعظون الذين يبدون مثل هذا القدر من التجلي فوق المنبر وأمام المحراب حينما يذهبون إلى الخلوة ، يفعلون أمرا آخر يستوجب الجزاء والعقاب . . . ! ! وعندي مشكلة عويصة ، فهل تسأل لي « عالم المجلس » ثانية : « لما ذا يكون الآمرون بالتوبة أقلّ الناس توبة » . . . ؟ ! وكأنهم لا يعتقدون في يوم الحساب والفصل فيرتكبون كل هذا الدجل والدغل في أمور اللّه ! ! فيا رب ! أجلس هؤلاء المحدثين المجدودين على حميرهم فهم يتدللون كل هذا الدلال ، لما لهم من خدم أتراك وبغال كبار . . . ! ! ويا أيها السائل على باب الصومعة ! قم وتحرك ، ففي دير المجوس يعطونك جرعة واحدة من شراب يغني القلوب ويحيي النفوس ! ! وحسنه وإن أودى بالكثير من العشاق فإنّ زمرة أخرى من عالم الغيب ، ترفع رءوسها إلى محبته . . . ! ! فيا أيها الملّاك ! سبّح على باب حانة العشق فهم يخمّرون هنالك طينة آدم . . . ! ! وفي وقت الصباح ، هتف هاتف من العرش ، فأجاب العقل : كأن الملائكة الأطهار تردد أشعار « حافظ » عن ظهر قلب ! !