شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

207

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

ولكنه ، لا يستطيع أن يلمس علّتك . . . فلمن يصف العلاج والدواء . . . ؟ ! فسلّم أمرك للّه . . . واهنأ قلبا فإن لم يرحمك « المدعى » فقد يرحمك اللّه . . . ! ! وأنا ملول من حظي النائم . . . فيا ليت أحد اليقظين يدعو لي دعاء مستجابا عندما يتفتح الصباح . . . ! ! وقد احترق « حافظ » ولم يشم شمة واحدة من طرة الحبيب فيا ليت ريح الصبا تحمل إليه نفحة واحدة من هذا الحظ والنصيب . . . ! ! غزل « 118 » طاير دولت اگر باز گذارى بكند يار بازآيد وبا وصل قرارى بكند لو أن « طائر السعد » يمر بي ثانية فإن الحبيب يعود إليّ ، ويرضى بالوصال . . . ! ! وإذا لم يبق لعيني قدرة على نظم الدرر والجواهر استنزفت الدماء من قلبي ونثرتها أمامك . . . ! ! وليلة الأمس قلت لنفسي : « يا ليته يجعل شفته الحمراء دوائي » فنادى « هاتف الغيب » بأنه سيجعل فيها شفائي . . . ! ! ولا يستطيع أحد منا أن يتحدث إليه عما نحن فيه من غصص فيا ليت ريح الصبا تجعله يصنت إلى شكاتنا ، ويستمع إلى ما نحن فيه . . . ! ! ولقد جعلت « صقر ناظري » يطير وراء حمامته الوادعة وربما استطاع أن يسترجعها ويسعد بصيدها . . . ! وخلت المدينة من العشاق وأصحاب الصدور ولكن ربما يخرج من إحدى نواحيها رجل من أهلها يعمل كثيرا من الأمور