شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
200
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
الذي فعلته خمر العنوقد في خرقة الزاهد . . . ! ! وبرعمة الوصال تفتحت لي من نسماته فغنى طائر الطرب من أجل أوراق الورد الحمراء فيا « حافظ » لا تترك التواضع ، فإن الرجل الجسور قد أضاع العرض ، والمال ، والقلب ، والدين ، من أجل الغرور . . . ! ! غزل « 110 » سحر بلبل حكايت با صبا كرد كه عشق روى گل با ما چها كرد في وقت السحر ، حكى البلبل حكايته لريح الصبا فقال « ما أكثر ما فعل بي عشقي لطلعة الورد » فمن وجناته تدفق الدم إلى قلبي ، ومن مزرعته ابتليت بالأشواك وأنني غلام « 1 » لهمة ذلك الحبيب المدلل اللطيف ، الذي عمل الخير لغير ما وجه وبغير رياء فلتطب له نسمات الصباح ، فقد داوى آلام الساهرين طوال الليل . ولن أبكي ثانية من أفعال الغرباء ، وقد صنع بي ذلك الحبيب ما صنع . . . ! ! وقد طمعت في « السلطان » فكان ( طمعي » خطأ ، وبحثت عن الوفاء لدى الحبيب فجفا . . . ! ! وأزاح النسيم نقاب الورد وداعب ذؤابة السنبل « 2 » ، وفتح العقد من أربطة البرعمة المقفلة وصرخ البلبل العاشق في كل ناحية من النواحي ، وتنعمت نسائم الصبا وتهللت فاحمل البشرى إلى محلة « بائعي الخمر » ، بأن « حافظا » قد تاب عن زهد الرياء . . . ! ! ووفاء أسياد المدينة ، إنما صنعه معي كمال الدولة والدين « أبو الوفاء »
--> ( 1 ) خادم مطيع . ( 2 ) السنبل شجيرة عشبية عطرية الرائحة يشبهونها بخصلات شعر الحبيب ويقولون لها بالعربية « سنبل الطيب » .